عرض مشاركة واحدة
#1  
قديم 26-06-2019, 04:37 PM
سما الموج غير متواجد حالياً
 
 عضويتي » 725
 اشراقتي » Jun 2018
 كنت هنا » يوم أمس (07:34 PM)
آبدآعاتي » 2,388,819[ + ]
سَنابِل الإبْداع » [ + ]
هواياتي »
موطني » دولتي الحبيبه United Arab Emirates
جنسي  »
مُتنفسي هنا »  صوري  مُتنفسي هنا
 
مزاجي:
 
افتراضي من أنا ؟؟ ومن أنت؟؟ بقلمي







السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
يسعد أوقاتكم بكل خير وسرور

من زمان ما كتبت شئ في هـ القسم
وقلت اكتب واترك الكسل والخمول
ونترجم حالة من الحالات التي نسمع ونقرأ عنها كثير
وان شاء الله تعجبكم القصة


من أنا ؟؟ ومن أنت؟؟

التقيا بعد غياب طويل
كان لقاؤهما طلباً منها
تبحث بين الزوايا عن اجابة مقنعة وليتها لم تسأل

هي .. لم تستطع النظر اليه رغم الشوق الكبير له
ترتدي نظارتها تلك التي تخفي كل شئ خلفهما
هو .. كأنه لم يكترث بالنظر إليها والى عينيها التي كان يعشقهما
يرتدي لباس البرود والاهمال

سألته :: أخبرني من أنا بالنسبة إليك؟؟
أجابها :: الماضي بكل ما حمل معه..
سألته :: ألم أكن لك الماضي والحاضر والمستقبل ؟؟
أجابها :: كنتي ماضي والماضي لا يعود ..
أما الحاضر والمستقبل فهما زوجتي وطفلي ..

تألمت مما سمعته وأخفت ألمها حتى لا يتشمت بها ..
أخفت دمعة سقطت من عينيها ..
لم تكن تعرف ان حبه لها كان مجرد نزوة عابرة يقضي بها وقته الى ان يجد من تسد مكانها
صمتت ولم تستطع سؤاله أكثر رغم ان قلبها ملئ بالاسئلة والشوق اليه
ربما أخطأت حين سألته وربما تكون على صواب .. حتى تعرف من تكون بالنسبة له..

لم تعرف هل ذهب عنها ام انه بقي واقفاً الى جانبها..
تسمع هدير الموج في ازدياد وكأن الموج يحكي حالتها ويُترجم حال قلبها..

أغمضت عيناها ومشت في طريقها ولا تعرف الى أين ..
لا ترى شيئا من الدموع التي ملأت قلبها وعيناها..
لم تنتبه أن الماء قد غطى نصف جسدها ..
لولا وجود تلك اليدين التي أنقذتها من موت محتم..
ولم تنظر خلفها فهي ساكنة وكأن كل شئ حولها صامت يأبى التحرك
لم ترمش عيناها ولم يرف قلبها لوجوده معها

من أنا ؟؟
لمَ أراني فقدت هويتي وفقدت كل شئ جميل كنت انتظره ..
لمَ الحياة تمشي عكس ما نريد ونتمنى ..
لمَ تعلق قلبي بك أنت أيها القاسي ..

من أنت ؟؟
مالي أراك قاسياً للحد الذي تكسر فيه قلب انسانة أحبتك
لماذا تعتبرني ماضياً وكأنني لا شئ بالنسبة لك ..

هو :: يكلمها ويسألها عن الجنون الذي تفعله
ما بكِ هل جننتِ حتى تُقدمين على الانتحار ؟؟
هي :: تسمع صوته ولكنها لا تراه وكم تمنت في هذه اللحظه أن ترى عيناه وتتحدث اليه..
كرر سؤاله ولكن لم تجبه
كانت في حالة صدمه لم تقوى على الرد وعن اي انتحار يتكلم.. ايمانها قوي ولن تُقدم على مثل هذا العمل الشنيع..
تنظر في الفراغ .. تريد أن تتكلم .. أن تقول له مستحيل ان تنتحر حتى لو تركها وذهب لـ غيرها..
تريد أن تُخبره أنها عانت الكثير منذ رحيله وأنها فقدت البصر من جراء حمى شديدة أصابتها ..
لم تستطع قول شئ سوى اتركني في حال سبيلي وعد إلى زوجتك وطفلك وانسى الماضي الذي كان بيننا..
هو :: لا يريد ان يتركها وهو يرى حالتها تلك
يريد ان ينظر الى عيناها ولكنها تخفيهم خلف تلك النظارة
يريد منها ان تراه وترى الشوق الذي في عينيه لها
قال لها انها ماضي ولكنه كان يُكابر ولا يريد منها أن تنتظر اكثر .. فقد مضى عمرهما وهما في انتظار لحظة تجمعهم
ولكن الاقدار لا تريد جمعهما فكان الفراق هو الحل الانسب ..
كررت طلبها حتى يبتعد عنها ..
سمع في صوتها ضعفاً لم يعتده منها
قال لها لا تحزني يا صغيرتي وكوني بخير لأجلي ولأجلك
وذهب عنها مبتعداً قليلاً .. لا يريد ان يتركها حتى يطمئن على حالتها ويراها كما عهدها قوية ..
وما هي الا لحظات حتى جائت أختها الصغرى تبحث عنها ولتطمئن عليها فهي تعرف بـ حكاية الحب التي بينهما ..
أسندتها وأخذت بيدها تدلها على الطريق الى ان وصلا الى سيارتهما وهناك حيث انهمرت دموعهاعلى حبٍ انتهى ودُفن على هذا الشاطئ..
أما هو فقد وقف مصدوماً مما رآه ..
حبيبته لا ترى ..
ما الذي حصل لها ..
تركها منذ سنتان ولم يكن بها شئ ..
وبقي في حيرة من أمره الى ان اختفت من أمامه تماماً
وهنا ضاع كل شئ بسببه وبسبب أنانيته..

وليدة اللحظة .. حصرية لـ عبق الياسمين











 توقيع : سما الموج


رد مع اقتباس
8 أعضاء قالوا شكراً لـ سما الموج على المشاركة المفيدة:
, , , , , , ,