عرض مشاركة واحدة
#1  
قديم 09-03-2021, 04:48 AM
همس الروح غير متواجد حالياً
 
 عضويتي » 525
 اشراقتي » Dec 2017
 كنت هنا » 04-05-2024 (03:19 PM)
آبدآعاتي » 1,572,367[ + ]
سَنابِل الإبْداع » [ + ]
هواياتي » القراءة..والرياضة.. والطبخ
موطني » دولتي الحبيبه
جنسي  »
مُتنفسي هنا »  صوري  مُتنفسي هنا
 
مزاجي:
 
افتراضي سفر المرأة مع محرم إلى حج وغيره





سفر المرأة مع محرم إلى حج وغيره


عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «لاَ تُسَافِرِ الْمَرْأَةُ ثَلاَثًا، إِلاَّ وَمَعَهَا ذُو مَحْرَمٍ».

وورد نحوه في الصحيحين من حديث أبي هريرة وفيه: «مَسِيرَةَ يَومٍ وَلَيْلَةٍ».

ولمسلم في رواية: «مَسِيرَةَ لَيْلَةٍ»، وفي أخرى: «مَسِيرَةَ يَوْمٍ».

وفي حديث أبي سعيد الخدري في الصحيحين: « مَسِيرَةَ يَوْمَيْنِ ».

ولمسلم في رواية: « فَوْقَ ثَلاَثِ لَيَالٍ ».

• عن ابْنَ عَبَّاسٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَخْطُبُ يَقُولُ: «لاَ يَخْلُونَّ رَجُلٌ بِامْرَأَةٍ إِلاَّ وَمَعَهَا ذُو مَحْرَمٍ، وَلاَ تُسَافِرِ الْمَرْأَةُ إِلاَّ مَعَ ذِي مَحْرَمٍ»، فَقَامَ رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ امْرَأَتِي خَرَجَتْ حَاجَّةً، وَإِني اكْتُتِبْتُ فِي غَزْوَةِ كَذَا وَكَذَا، قَالَ: «انْطَلِقْ فَحُجَّ مَعَ امرأتك».

تخريج الأحاديث:
حديث ابن عمر - رضي الله عنهما - أخرجه مسلم حديث ( 1338 )، وأخرجه البخاري في " كتاب تقصير الصلاة"، "باب في كم يقصر الصلاة"، حديث ( 1087 )، وأخرجه أبو داود في " كتاب المناسك "، "باب في المرأة تحج بغير محرم"، حديث ( 1727 ).

وأما حديث أبي هريرة، فأخرجه مسلم حديث ( 1339 )، وأخرجه البخاري في "كتاب تقصير الصلاة"، "باب في كم يقصر الصلاة وسمى النبي - صلى الله عليه وسلم - يومًا وليلة سفرًا"، حديث ( 1088 ).

وأما حديث أبي سعيد - رضي الله عنه - فأخرجه مسلم حديث ( 827 )، ( 1340 )، وأخرجه البخاري في "كتاب فضل الصلاة في مسجد مكة والمدينة"، "باب مسجد بيت المقدس" حديث ( 1197 ).

وأما حديث ابن عباس - رضي الله عنهما - فأخرجه مسلم حديث ( 1341 )، وأخرجه البخاري في "كتاب جزاء الصيد"، "باب حج النساء"، حديث ( 1862 ).

شرح ألفاظ الأحاديث:

• ((إِلاَّ وَمَعَهَا ذُو مَحْرَمٍ)): المحرم: هو زوجها، أو من تحرم عليه على الأبد بنسب كالابن وإن نزل والأب وإن علا، والأخ مطلقًا، والعم مطلقًا، والخال مطلقًا، وابن الأخ، وابن الأخت، أو بسبب مباح وهو الإرضاع، كابنها من الرضاع وأخيها من الرضاع، والمصاهرة كزوج أمها، ولا يكون محرمًا إلا بالدخول بالأم، وزوج ابنتها وإن نزل، وأبو زوجها وإن علا بمجرد العقد، وابن زوجها ويكون محرمًا بمجرد العقد.

• ((مَسِيرَةَ يَومٍ وَلَيْلَةٍ)): وفي الرواية الأخرى (( ثَلاَثًا ))، وفي الرواية الأخرى: ((مَسِيرَةَ لَيْلَةٍ))، وفي الأخرى ((مَسِيرَةَ يَوْمٍ))، وفي الأخرى ((مَسِيرَةَ يَوْمَيْنِ ))، وفي الرواية الأخرى (( فَوْقَ ثَلاَثِ لَيَالٍ ))، وفي حديث ابن عباس - رضي الله عنهما - من دون تحديد، ((وَلاَ تُسَافِرِ الْمَرْأَةُ إِلاَّ مَعَ ذِي مَحْرَمٍ))، واختلاف أجوبة النبي - صلى الله عليه وسلم - تبعًا لاختلاف أحوال السائلين، فكأن سائلًا يسأل النبي - صلى الله عليه وسلم - عن السفر مسيرة يومين وآخر يوم وليلة وآخر ثلاثة أيام، وآخر يسأله عن كل سفر مطلقًا، وكل ذلك يقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: لا تسافر المرأة مسيرة كذا بغير زوج أو محرم؛ [ انظر شرحه لمسلم ( 1338 - 1341 )].

وحاصل هذه الروايات واختلاف الإجابات فيها، يدل على أنها تحديدات غير مرادة بذاتها، وإنما هي تبعًا لحال السائلين، فيؤخذ باللفظ المطلق وهو ((وَلاَ تُسَافِرِ الْمَرْأَةُ إِلاَّ مَعَ ذِي مَحْرَمٍ))، فكل ما سُمي سفرًا يدخل فيه، فيؤخذ بالمطلق لأمرين:

1- أن الأخذ به أخذ بالأحوط.

2- أن اختلاف روايات التقييد دليلٌ على عدم اعتبار القيد.

• ((إنِي اكْتُتِبْتُ فِي غَزْوَةِ كَذَا وَكَذَا)): أي ألزمت نفسي وكتبت اسمي مع الذين يغزون.

من فوائد الأحاديث:

الفائدة الأولى: الأحاديث فيها دلالة على تحريم سفر المرأة من غير محرم، سواء كان سفرها لطاعة كحج ونحوه، أو غيره لعموم الأدلة، ولحديث ابن عباس - رضي الله عنهما - في الباب على وجه الخصوص؛ حيث أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - الرجل أن يحج مع امرأته، وبهذا قال أبو حنيفة وأحمد وإسحاق وغيرهم - رحمهم الله جميعًا.

القول الثاني: أنه يجوز للمرأة بل يجب عليها الحج إذا كانت مستطيعة ولو بدون محرم إذا وجدت رُفقة من النساء الثقات، وكان القائم عليهن أمينًا، وبهذا قال مالك والشافعي وأحمد في رواية وجماعة من السلف - رحم الله علماء المسلمين؛ [انظر الأم ( 2913 ) وبداية المجتهد ( 2 / 221 ) والمغني ( 5 / 30 )].

واستدلوا:

1- بما رواه البخاري معلقًا أن عمر - رضي الله عنه - أذِن لأزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - في آخر حجة حجَّها، فبعث معهنَّ عثمان بن عفان وعبد الرحمن بن عوف رضي الله عنهم.

2- ما رواه الطحاوي وابن حزم بسنديهما عن نافع مولى ابن عمر - رضي الله عنهم - قال: "كان يسافر مع عبد الله مولياتٌ له ليس معهن مَحرم"؛ [ انظر شرح معالي الآثار ( 2 / 116 ) والمحلى ( 7 / 48 ) ].

والأظهر والله أعلم القول الأول لقوة أدلتهم، ولأن المرأة ضعيفة لينة العاطفة تخدع بسرعة يسهل التأثير عليها، والزج بها في الأسفار وحدها وسيلة لتعريضها المفاسد.

الفائدة الثانية: حديث ابن عباس - رضي الله عنهما - دليل على تحريم خلوة الرجل بالمرأة الأجنبية ولو كانت قريبة، ففي الصحيحين من حديث عقبة بن عامر - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: ((إياكم والدخول على النساء))، فقال رجل من الأنصار: يا رسول الله، أفرأيت الحمو؟ قال: الحمو الموت))، والحمو هو أخو الزوج ونحوه من أقارب الزوج؛ كابن العم ونحوه.

والنبي - صلى الله عليه وسلم - شبَّهه بالموت؛ لأن الخوف منه أكثر، فهو قد يتمكن من الوصول إليها والخلوة بها أكثر من البعيد، فلا ينكر عليه من الناس، وعند أحمد والترمذي من حديث عمر - رضي الله عنه - مرفوعًا: ((ألا لا يخلونَّ رجل بامرأة إلا كان ثالثهما الشيطان))؛ [انظر الصحيحة، (431 )].

الفائدة الثالثة: حديث ابن عباس - رضي الله عنهما - فيه دلالة على أنه يُبدأ بالأهم فالأهم عند التعارض، فحين تعارض الغزو مع الحج مع امرأته، أمره النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يحجَّ مع امرأته؛ لأن الغزو يقوم غيره مقامه والله أعلم.




 توقيع : همس الروح

سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتْوبُ إِلَيْكَ

رد مع اقتباس
2 أعضاء قالوا شكراً لـ همس الروح على المشاركة المفيدة:
,