الموضوع: ذكرى مُوجعة ..!
عرض مشاركة واحدة
#1  
قديم 24-12-2017, 11:30 PM
جوري غير متواجد حالياً
 
 عضويتي » 505
 اشراقتي » Dec 2017
 كنت هنا » 01-05-2021 (09:24 AM)
آبدآعاتي » 383,062[ + ]
سَنابِل الإبْداع » [ + ]
هواياتي »
موطني » دولتي الحبيبه Saudi Arabia
جنسي  »
مُتنفسي هنا »  صوري  مُتنفسي هنا
 
مزاجي:
 
ذكرى مُوجعة ..!



|






























الساعة تجاوزت السادسة بـِ قليل
همهمات خافتة ما لبثت أن ارتفعت
أصوات .. نداءات .. وأبواب تُفتح وأُخرى تغلق

صوت أخي الأكبر
لابد أنني أتوهم ماذا يفعل أخي في هذا الوقت المبكر
لابد أنه في منزله الآن ..!
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم
لم أستوعب ما يحدث فـ لازلت شبه نائمة
ثم لمع خاطر في ذهني
أبي
بـِ التأكيد أنه أبي ..
لابدُ أن النوبة الصباحية فاجأته مرة أُخرى
قفزتُ من سريري .. أجري كـ المجنونة في الطابق العلوي
لم أجد أحداً .. سمعتُ أصواتاً على السلالم
نظرت .. كان أبي يسنده أخوتي والتعب والألم بادٍ على مُحياه
بدأت أجري إليهم وأنا أبكي وأصرخ بالرغم من نهر أمي لي
ولكن عفواً أمي إنه أبي شمس عمري لا أحتمل منظره المتكرر هكذا ..
.
.
رجوت أخي أن أرافقهم
" تكفى .. طلبتك بروح معاكم "
" بتروحي كذا .. شوفي وش لابسه .. ما يمدي ما نقدر ننتظرك "
انتبهت أنني لازلتُ بـِ ملابس النوم وشعري متناثر .. حافية القدمين ..!
رضخت لـِ الأمر الواقع وبقيت " بس طمنوني مو تتركوني كذا "

.
.

مرت الساعات بطيئة .. كنت أنتظر وحيدة فـ البقية لازالوا نائمين
ولا أحد يجيبُ على اتصالاتي
بـِ الرغم من أني قد أحرقت الأجهزة بـِ كثرة الاتصالات
كنتُ أشعر بـِ الخوف والقلق والغضب منهم ..!

.
.

تمام السابعة .. السابعة والنصف
تمام الثامنة .. الثامنة والنصف
شارفت الساعة على التاسعة ولا خبر يُطمئنني

.
.

رن هاتفي
- " أبشرك أبوي بخير " ، وع الظهر بيطلعوه
- أكلمه
- صعب .. متنوم
- قلت أكلمه
- طيب .. يا عنيدة !
و ... كلمني
لم أستطع أن أنطق بـِ حرف فقط شهقات بُكاء مخنوقة
- أمي .. " هكذا يناديني أبي "
ردي !!
- وش فيك يا أمي .. ليش هالخوف .. ليش هالدموع
مو قلت لك قبل " ما راح أتركك لين أشوف أحفادي "
شكل السالفة أعجبتك وتبغيني أكررها كُلّ مرة
ضحكت رغماً عني وسط ضباب الدموع
- بارك الله بذا السالفة اللي ضحكتك شكلي بكررها كل شوي
يالله حبيتي شويات وبنجي .. لا تخافي !
- ....... ( يناديني )
- لبيه
- لا تبكي
- أبشر
.
.
لم أنفذ ما أوصاني فيه أبي وانفجرت بـِ بُكاء مرير
كان نتاج الخوف والقلق ومن ثم الفرحة بـِ سلامته ..!
.
.
لم أصدق عيني حين رأيته يدخل من باب المنزل وآثار التعب بادية عليه
طرت إليه بـِ سرعة البرق .. ارتميت في أحضانه وأنا أبكي بـِ شدة
كنتُ اسمع تعليقات أمي وأخوتي
" جات بنت أبوها " .. " وش يسكتها ذي " .. " يا ليل المبزرة " .. " بدينا دلع " .. الخ
لم أُعرها اهتماماً ولم أغضب يكفيني أن أبي هنا سليماً مُعافى ..!!
.
.

كم أخشى وأخاف بـِ شدة من هذا السيناريو الذي يتكرر كثيراً !

.
.

أبي
أنت شمسُ حياتي .. ونور دنيتي
وخالقي لا أتخيل عالمي دونك
اللهم أتمَّ شفائه .. وأمد في عُمره .. واجعل أيامي قبلاً منه
إنك على كُلِّ شيءٍ قدير
اللهم آمين ..!

.
.

جوري






مواضيع : جوري



آخر تعديل جوري يوم 10-02-2019 في 12:37 AM.
رد مع اقتباس
9 أعضاء قالوا شكراً لـ جوري على المشاركة المفيدة:
, , , , , , , ,