عرض مشاركة واحدة
#1  
قديم 06-04-2020, 12:58 PM
مرافئ الذكريات غير متواجد حالياً
 
 عضويتي » 25
 اشراقتي » Feb 2017
 كنت هنا » 18-09-2023 (09:13 PM)
آبدآعاتي » 492,540[ + ]
سَنابِل الإبْداع » [ + ]
هواياتي »
موطني » دولتي الحبيبه Saudi Arabia
جنسي  »
مُتنفسي هنا »  صوري  مُتنفسي هنا
 
مزاجي:
 
افتراضي شرح حديث (البعد عن مواطن الشبهات)



عَنْ أَبِيْ عَبْدِ اللهِ النُّعْمَانِ بْنِ بِشِيْر رضي الله عنهما قَالَ: سَمِعْتُ رَسُوْلَ اللهِ ﷺ يَقُوْلُ: (إِنَّ الحَلالَ بَيِّنٌ وَإِنَّ الحَرَامَ بَيِّنٌ وَبَيْنَهُمَا أُمُوْرٌ مُشْتَبِهَات لاَ يَعْلَمُهُنَّ كَثِيْرٌ مِنَ النَّاس،ِ فَمَنِ اتَّقَى الشُّبُهَاتِ فَقَدِ اسْتَبْرأَ لِدِيْنِهِ وعِرْضِه، وَمَنْ وَقَعَ فِي الشُّبُهَاتِ وَقَعَ فِي الحَرَامِ كَالرَّاعِي يَرْعَى حَوْلَ الحِمَى يُوشِكُ أَنْ يَقَعَ فِيْهِ. أَلا وَإِنَّ لِكُلِّ مَلِكٍ حِمَىً . أَلا وَإِنَّ حِمَى اللهِ مَحَارِمُهُ، أَلا وإِنَّ فِي الجَسَدِ مُضْغَةً إِذَا صَلَحَتْ صَلَحَ الجَسَدُ كُلُّهُ وإذَا فَسَدَت فَسَدَ الجَسَدُ كُلُّهُ أَلا وَهيَ القَلْبُ) رواه البخاري ومسلم
شرح الحديث
(إن الحلال بيـنٌ) ؛ أي: واضح لا يخفى حله، (وإن الحرام بيـنٌ) ؛ أي: ظاهر غير خفي، (وبينهما) ؛ أي: بين الحلال والحرام الواضحين (أمورٌ مشتبهاتٌ) ؛ أي: غير واضحات الحِل والحرمة، والمراد أنها تشتبه على بعض الناس دون بعض، قال النووي رحمه الله: الأشياء ثلاثة أقسام: حلال بيِّن واضح لا يخفى حله، كالخبز والفواكه والزيت والعسل، وحرام بيِّن، كالخمر والخنزير والميتة والبول والدم المسفوح، والمشتبهات غير الواضحة الحل والحرمة؛ فلهذا قال: (لا يعلمهن) ؛ أي: لا يعلم حكمها (كثيرٌ من الناس) ، وأما العلماء فيعرفون حكمها بنص أو قياس أو استصحاب أو غير ذلك. (فمن اتقى الشبهات) ؛ أي: تحرز عنها وتركها (فقد استبرأ) ؛ أي: حصل البراءة (لدِينه) مما يَشينه من النقص (وعِرضه) من الطعن فيه. (وَمَنْ وَقَعَ فِي الشُّبُهَاتِ وَقَعَ فَي الحَرَامِ) (ومن وقع في الشبهات) بأن لم يترك فعلها (وقع في الحرام) المحض، أو قارَبَ أن يقع فيه، (كالراعي) ؛ أي: حاله كحال الراعي الذي يحفظ الحيوان، (يرعى) مواشيه (حول) ؛ أي: جانب (الحِمَى) المحظور على غير مالكه، (يوشك) يسرع، (أن يقع فيه) أي: تدخله الماشية وتأكل منه. (ألا) هي للتنبيه على أن ما بعدها أمر ينبغي التنبه له. (ألا وإن في الجسد مضغةً) سميت بذلك لأنها قدر ما يمضغ، (إذا صلَحت) بالإيمان والعلم، (صلَح الجسد كله) ؛ أي: بالإخلاص في الأعمال، (وإذا فسدت فسد الجسد كله) ؛ أي: بالجحود والكفر والعصيان (ألا وهي القلب) ؛ فإنه محل النية التي بها صلاحُ الأعمال وفسادها، وأيضًا هو الأمير والملك بالنسبة إلى تمام الجسد، والرعيَّةُ تابعة للملك.




 توقيع : مرافئ الذكريات

سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتْوبُ إِلَيْكَ

رد مع اقتباس